2nd Aug 2021

د. وليد القططي - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

د. وليد القططي: هكذا عالج “القرآنيون” الخطأ بالخطيئة!

5 days ago 11:50 (4 comments)

 

د. وليد القططي

السُّنّة النبوية مليئة بالأمثلة التي تُخبر بأمور غيبية مستقبلية قبل حدوثها، ثم حدثت فعلاً كما أخبرنا من لا ينطق عن الهوى. ومن هذه الأمثلة، ما رواه أبو عيسى الترمذي في سننه عن المقدام بن معدي كرب، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنّه قال: “ألَا هلْ عسى رجلٌ يبلغُه الحديثَ عنِّي وهوَ متكئٌ على أريكتِهِ، فيقولُ: بيننا وبينكم كتابُ اللهِ، فما وجدنَا فيهِ حلالاً استحللنَاهُ، وما وجدنا فيهِ حراماً حرمناهُ، وإنْ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كمَّا حرَّمَ اللهُ”.

[+]

اتفاقات أبراهام: سلام إسرائيلي وإسلام أمريكاني

2 weeks ago 11:16 (2 comments)

د. وليد القططي

أثناء حفل توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني عام 1978م قال الرئيس الأمريكي جيمي كارتر “دعونا نترك الحرب جانباً، دعونا لأن نكافئ كل أبناء إبراهيم المتعطشين إلى اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط”. وأثناء حفل توقيع اتفاقية أوسلو بين المنظمة والكيان الصهيوني عام 1993م قال الرئيس الأمريكي بيل كلينتون “إنَّ أبناء إبراهيم أي نسل إسحق وإسماعيل انخرطوا في رحلة جريئة، واليوم حقاً بكل قلوبنا وأرواحنا نقدم لهم السلام”. وأثناء حفل توقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن والكيان الصهيوني عام 1994م قال الملك الأردني حسين “سوف نتذكر هذا اليوم طيلة حياتنا لأجل أجيال المستقبل من الأردنيين والإسرائيليين والفلسطينيين وكل أبناء إبراهيم”.

[+]

د. وليد القططي: مشروع التحرير أهم من منظمة التحرير

1st July 2021 11:49 (no comments)

د. وليد القططي

بدأتْ منظمةُ التحريرِ الفلسطينيةِ كمشروعِ تحريرٍ وطني، ومنظمةٍ  ثوريةٍ مُقاتلةٍ، تتخذُ الحربَ الشعبيةِ طويلةَ الأمدِ أُسلوباً، وتتبنى الكفاحَ المُسلّحَ وسيلةً، وتحريرَ كلِّ فلسطين هدفاً، فوحدّتْ الشعبَ الفلسطيني، وعبّرتْ عن حقوقهِ وأهدافهِ، وأبرزتْ بالمقاومةِ هويتهُ الوطنية، وقادَها شُبّانٌ مبدعون ثوريون… وانتهتْ منظمةُ التحرير الفلسطينيةِ مشروعَ سلطةٍ وطنيةٍ، ومنظمةً سلْمّيةً مُهادنةً، تتخذُ المفاوضاتِ المباشرةَ طويلةَ الأمدِ أسلوباً، وتتبنى العملَ السياسيَ وسيلةً، وإقامةَ الدولةِ على جزءٍ من فلسطين هدفاً، ففرّقتْ الشعبَ الفلسطيني، وتخلتْ عن حقوقهِ وأهدافهِ، وميّعتْ بالمساومة هويتهُ الوطنية، وانتهتْ قيادتها إلى شيّابٍ هرمين متخاذلين… استبدلوا التحريرَ بالدولةِ، ثُمَّ قايضوا الدولةَ بالسلطةِ، ثُمَّ حوّلوا السلطةَ إلى حوتٍ كبيرٍ ابتلعَ منظمةَ التحريرِ، فنبذها عاريةً من مشروعِ التحرير، فأصبحتْ في العراءِ بدونِ مشروعٍ للتحرير… فكيفَ أضحتْ منظمةُ التحريرِ بدونِ مشروعِ تحرير؟!، وكيفَ نعيدُ إليها مشروعُ التحرير؟!، وإنْ تعذّرَ ذلكَ فكيفَ نُحرر مشروعَ التحررِ منها؟!.

[+]

د. وليد القططي: محمد آلخاجة.. “جوييم” بدرجة سفير

23rd June 2021 11:56 (no comments)

 

د. وليد القططي

زار محمد محمود آل خاجة، سفير الإمارات العربية المتحدة في “إسرائيل”، بيت زعيم حزب “شاس” الديني الصهيوني، ورئيس مجلس حاخامات التوراة شالوم كوهين، في بيته المُغتصب في مدينة القدس المُحتلة، وجلس أمامه يُقدّم قرابين الولاء بذلةٍ وانكسار، وأحنى رأسه له ليضع يده عليها، ليمنحه البركة اليهودية.

وقد عبّر السفير عن دهشته مما شاهده من “حياة اليهود الدافئين الطيبين”، ولم يُخفِ ذهوله من تسامح اليهود عندما رأى مسجداً إسلامياً وسط تل أبيب، وأعرب عن استهجانه لقيام بعض العرب الأشرار في القنوات التلفزيونية والجماعات السياسية بتشويه صورة الواقع الإسرائيلي الحقيقي المُشرِق، ومحاولة إظهار واقع مُختلف غير حقيقيّ مُظلِم لـ”دولة إسرائيل” لأبناء المنطقة، من العرب والمسلمين الذين تم تضليلهم بفعل “الدعاية المسمومة المشوّهة لواقع المجتمع الإسرائيلي الوديع المُسالم”!

[+]

د. وليد القططي: بايدن والأرمن.. الثعلبُ واعظاً

19th June 2021 11:02 (one comments)

 

 

د. وليد القططي

قصيدة “الثعلب والديك” لأمير الشعراء أحمد شوقي هي حكاية شعرية قصيرة وبسيطة ورمزية، مطلعها خدعة من الثعلب لاستدراج الديك وافتراسه:

برزَ الثعلبُ يوماً          في ثياب الواعظينا

فمشى في الأرضِ يهدي     ويسبُ الماكرينا

وختامها حكمة ذهبت مثلاً:

مُخطئٌ منْ ظنَّ يوماً         أنَّ للثعلبِ ديناً

يرمزُ الثعلب في القصيدة إلى الاستعمار، بينما يرمز الديكُ إلى الشعوبِ المعرّضة للاستعمار، والهدف منها تحذير الشعوب من مكر الاستعمار، وعدم الانخداع بما يلبسه من أقنعةٍ جميلة تُخفي وراءها وجوهاً قبيحة، والحكمة: مُخطئٌ منْ ظنَّ يوماً أنَّ للاستعمارِ قيماً أخلاقية ومبادئ إنسانية، سواء الاستعمار الأوروبي القديم أو الاستعمار الأميركي الجديد.

[+]

د. وليد القططي: حارس الأسوار غفا في وقت الحراسة

16th June 2021 11:34 (one comments)

 

 

د. وليد القططي

قبل حرب اكتوبر المعلومات الاستخبارية المُنذِرة بقرب هجوم الجيشين المصري والسوري على الكيان الصهيوني كانت تتدفق على قادته، ولكنَّ انتصاراتهم العسكرية الثلاثة السابقة لحرب اكتوبر عام 1973م على الدول العربية، كانت كافية لأنْ تمدهم بالغرور الذي أعمى بصرهم، وأن تزودهم بالغطرسة التي طمسَت بصيرتهم، فصدّقوا ما كذبوا على أنفسهم بأنَّ جيشهم لا يُقهر، وأنَّ العرب لن يجرأوا على مهاجمتهم، فلم يصدّقوا تلك المعلومات الاستخبارية وتجاهلوها، فكان هذا هو خطأهم الاستراتيجي الذي دفعوا ثمنه في الحرب، وبما أنَّ الله تعالى قد وصفهم في القرآن الكريم بأنهم قوم لا يعقلون ولا يفقهون، فقد كرروا خطأهم الاستراتيجي بعد أنْ طال عليهم الأمد وصولاً إلى معركة (سيف القدس)، فلم يصدّقوا جدّية المقاومة في تحذيرهم من مواصلة انتهاك حُرمة المسجد الأقصى والدم الفلسطيني، وأنَّ المقاومة قد تبدأ المعركة وتُبادر بالهجوم؛ ذلك بأنّهم بادروا بالهجوم في كل معاركهم السابقة مع المقاومة في فلسطين ولبنان، لا سيما وأنَّ قطاع غزة غارقٌ في الحصار والفقر.

[+]

د. وليد القططي: هل ستكون “سيف القدس” الحرب قبل الأخيرة؟

19th May 2021 12:29 (2 comments)

د. وليد القططي

مرت ذكرى النكبة الثالثة والسبعين وفلسطين كلها موّحدة تقاوم خلف القدس وسيفها، غزة بالصواريخ، والضفة بالحجارة، والساحل والمثلث والجليل والنقب بالمظاهرات، في لوحة عز وشرف وكرامة، مرسومة بالدم والعرق والدموع… ذكرى النكبة المحفورة في عمق الذاكرة بحروف من ألم وحسرة ومهانة، تضرب في الوعي الجمعي للشعب والأمة بسؤال ليس له جواب مقنع : كيف استطاع كيان ناشئ بجيشه الصغير أن ينتصر على جيوش عربية عديدة، ودول عربية كبيرة، ويتمدد ليحتل كل فلسطين والجولان وسيناء، ليضع قدمه الأولى على هضبة الجولان وقدمه الأخرى على مياه قناة السويس، في غضون أقل من عشرين عاماً على قيام الكيان الصهيوني، ليكتب جيش الكيان لقب ” الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر”… فما باله يُقهر في حرب ( سيف القدس) فيعجز عن وقف صواريخ المقاومة الفلسطينية المنهمرة كحجارة السجيل فوق رؤوس مستوطنيه في مستوطنته المركزية تل أبيب ومعظم مستوطناته المُقامة على أنقاض أرضنا المغتصبة، فتنقلب الصورة لتصبح المقاومة الفلسطينية التي لا تُقهر، وما بين المشهدين شيء ما تغير.

[+]

د. وليد القططي: بعد (سيف القدس) نغزوهم ولا يغزونا

17th May 2021 12:16 (2 comments)

د. وليد القططي

حتى كتابة هذه السطور لا زالت الحرب تحمل أوزارها وتُلقي بحممها، فالعدو المجرم يواصل صبَ حمم قذائفه المُدّمرة من الجو والبر والبحر على قطاع غزة؛ فيقتل البشر ، ويحرق الشجر،ويدمر الحجر… والمقاومة الباسلة تدك مدن المستوطنة الصهيونية من شمال فلسطين إلى جنوبها لترسم خريطة فلسطين بالنار، وتضع على رؤوس قادة العدو إكليل العار… وقبل أن تضع الحرب أوزارها وتُفرغ حممها، وتنتهي هذه الجولة من الحرب، فيتوّقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويعود سيف القدس إلى جرابه، فقد لاح من بين دخان الحرب السوداء خيوط الضوء البيضاء، ويُمكن التقاط بعضها؛ في محاولة لفك شيفرتها، ومنها :

أولا: معركة سيف القدس، هي الحرب الأولى فلسطينيا التي تُقرر المقاومة الفلسطينية المبادرة بالحرب، وتحدد ساعة الصفر لانطلاقها، وهي الحرب الثانية عربيا بعد حرب أكتوبر 1973 م التي يبدأ بها العرب، وجميع الحروب الأخرى كانت بمبادرة الكيان الصهيوني ابتداء من حرب النكبة والعدوان الثلاثي والنكسة، وانتهاء بحروب غزة الثلاثة وآخرها حرب 2014م، ومرورا بحرب لبنان الأولى عام 1982 م، وحرب لبنان الثانية عام 2006 م، إضافة لعشرات المعارك والعمليات العسكرية الأخرى، وهذه المبادرة بالحرب للمقاومة الفلسطينية بجناحيها الأساسيين : حماس والجهاد، تعني تراجع الردع الإسرائيلي، وزيادة الثقة بالنفس، وشجاعة قرار الحرب.

[+]

د. وليد القططي: يوم القدس العالمي بين نهجين ومحورين متناقضين

7th May 2021 12:18 (2 comments)

 

 

د. وليد القططي

كتاب (الخميني.. الحل الإسلامي والبديل)، للدكتور المفكر فتحي الشقاقي، صدر عام 1979م، اعتبر فيه الإمام الثائر آية الله الخميني أحد رُجلي القرن العشرين، مع الإمام الشهيد حسن البنا، واعتبر الثورة الإسلامية في إيران أحد أهم أحداث القرن العشرين. وفي نفس العام انتصرت الثورة الإسلامية الإيرانية، واُعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران، وتبعهما إعلان يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام؛ للتضامن مع الشعب الفلسطيني المسلم، ولدعم قضية فلسطين والقدس.

[+]

د. وليد القططي: عندما تكون الدراما مقاومة

2nd May 2021 10:57 (no comments)

د. وليد القططي

جمهورية زفتى، اسم مسلسل درامي مصري عُرض عام 1998م، يروي قصة حقيقية لأحد مراكز محافظة الغربية، حدثت أثناء ثورة 1919م، أعلنت البلدة فيها استقلالها باسم (جمهورية زفتى)؛ مما استدعى سلطة الاحتلال الانجليزي أن تُرسل قوة عسكرية كبيرة لقمع الثورة، قصة زفتى كان من الممكن أنْ تندثر في زحمة الأحداث، لولا أنْ خلدتها الدراما فأرّخت لقصة المعاناة والمقاومة في البلدة كنموذج مُصغّر لقصة مصر كلها، التي يُعاني شعبها من ثُلاثي الظلم: الاحتلال الإنجليزي، والملكية الحاكمة، والنظام الإقطاعي، فعانى الشعب من البطش العسكري، والاستبداد السياسي، والاستغلال الاقتصادي.

[+]

د. وليد القططي: القدس ومعركة السيادة بين الانتخابات والمقاومة

28th April 2021 11:09 (one comments)

د. وليد القططي

كُنت شاهداً على حوارٍ باللغة العبرية تخلله جدل بين (شاويش المردوان) كما كنّا نُسمّي مُمثل أحد أقسام السجن أمام السجانين، وبين ضابط الأمن المُسمّى بالعبرية (كستين هبيتحون). والمكان هو سجن النقب الصحراوي جنوب فلسطين، المُسمّى إسرائيلياً (كتيسعوت) وفلسطينياً (أنصار 3)، والزمان بعد توقيع اتفاقية أوسلو بأيام، والموضوع هو اسم الكيان السياسي الذي سينشأ بموجب الاتفاقية، فقد أصرَّ ممثل القسم المسجون بأنّه دولة وبالعبرية (مديناه)، بينما أصرَّ ضابط الأمن السجّان بأنه حكم ذاتي وبالعبرية (اتونوميا).

[+]

د. وليد القططي: بايدن والعولمة.. أمركة بطعم البرجر

26th April 2021 12:00 (2 comments)

د. وليد القططي

جاء في أحد مشاهد الفيلم الأمريكي التاريخي (الإسكندر) كلاماً للفيلسوف أرسطو مُخاطباً الإمبراطور الإسكندر الأكبر، يقول فيه: “نحنُ اليونانيين أمةٌ مُختارة، ثقافتنا هي الأفضل، حضارتنا هي الأفضل، ورجالنا هم الأفضل، كل الآخرين برابرة، من واجبنا الأخلاقي أن نهزمهم ونستعبدهم، وندمرهم إذا لزم الأمر”. مضمون هذه الفقرة يُلخّص عقيدة التفوّق العنصرية، ويختزل فكرة الاستعلاء الاستكبارية، وهي العقيدة والفكرة التي كانت ولا زالت تحكم الغرب الأوروبي بالشرق الآسيوي والجنوب الأفريقي منذ غزوات اليونان في القرن الثالث قبل الميلاد بقيادة الإسكندر المقدوني المعروف بالإسكندر الأكبر، مُسلّحاً بعقيدته الوثنية وفلسفته العنصرية، ومنذ غزوات الرومان شرقاً وجنوباً حاملين عقيدتهم الوثنية فالمسيحية وفلسفتهم الاستعلائية، مروراً بالغزو الصليبي في القرون الوسطى المُدجج بالحقد الديني والجشع الاقتصادي، والاستعمار الأوروبي في العصور الحديثة بصبغته الشريرة المتعددة الألوان وطبيعته العنصرية الاستعلائية، وصولاً إلى الاستعمار الأمريكي الجديد المُعاصر المُرتدي قناع العولمة.

[+]

رمضان من رُقي الأُغنية إلى إسفاف الدراما

12th April 2021 11:18 (no comments)

د. وليد القططي

قطعت الإذاعة المصرية برامجها المُعتادة؛ وبدأ المُذيع بتلاوة البيان التالي: ” أعلنت دار الإفتاء المصرية ثبوت هلال شهر رمضان المبارك ليكون غداً… أول أيام الشهر الكريم…”. وما إنْ انتهى المذيع من تلاوة البيان حتى انطلق صوت الفنان محمد عبد المطلب مُغنياً: “رمضان جانا وفرحنا به.. بعد غيابه وبقاله زمان.. غنوا وقولوا شهر بطوله.. أهلاً رمضان رمضان جانا”. هذا المقطع كان ولا زال يتكرر سنوياً؛ حتى ترسّخت  أُغنية (رمضان جانا) في أذهان أجيال متعاقبة، لتصبح أيقونة رمضانية ونشيداً وطنياً لشهر رمضان، تتصدر أغاني الترحيب بالشهر الكريم؛ نظراً لبساطتها وانسيابها وعذوبتها، ولاحتوائها على ثلاثية الإبداع الغنائي شعراً ولحناً وأداءً، ولما تحمله من مشاعر ومعاني الحنين والشوق لرمضان، والفرحة والبهجة بقدومه، ولما تُثيره من شجَن وحزَن على ذكريات الطفولة وأيام البساطة، فقد تحوّلت الأُغنية إلى سيمفونية يعزفها زمن الجمال، وترنيمة تحوى ذاكرة الأيام، أيام اللعب بعد الإفطار بفوانيس الشمع المصنوعة من علب التنك الفارغة، وصوت المُسحّراتي قبل الفجر على إيقاع الطبلة مبتهلاً ومنادياً للسحور، و(لمة العيلة) حول طبلية الأكل انتظاراً لأذان المغرب.

[+]

د. وليد القططي: ماذا خسر المسلمون بعزل (المعتزلة)؟

9th April 2021 11:57 (11 comments)

 

 

د. وليد القططي

يقف المسلمون اليوم أمام أزمتهم الحضارية أمام تحديين: تحدي التغرّيب والاستلاب الحضاري، القائم على العقل المفصول عن النص الديني، وتحدي التسلّف والاستلاب الماضوي، القائم على النقل المفصول عن المنطق العقلي. وكلُّ من التيارين – التغريب والتسلّف- يحاول أنْ يشدَ الأمة إليه، والخروج من الأزمة الحضارية يقتضي التوفيق بين العقل والنقل، والتراث العربي الإسلامي لم يغفل عن هذه الحقيقة، فقد قدمت المذاهب الاعتقادية والمدارس الفكرية إسهامات مهمة في هذا الجانب، وفي مقدمتها مدرسة (المُعتزلة)، تلك المدرسة التي عُزلت عن الحياة الثقافية العربية والإسلامية على يد خصومها الفكريين، فاُزهقت روحها، وشُوّهت سمعتها، وأُحرقت كتبها، ففقدت الأمة بذلك أهم دعاة التحرر الفكري، والتفكير العقلاني، فماذا خسر المسلمون بعزل (المعتزلة) ؟

ظهر المعتزلة في آخر العصر الأموي على يد واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد في البصرة، اللذين انفصلا عن أستاذهما الحسن البصري، بعد أن خالفاه في مسألة مرتكب الكبيرة، ونشؤوا كرد فعل على تطرف مدرستين  في الدين والسياسة، هما: الخوارج والمرجئة، لا سيما في مسألة مرتكب الكبيرة من المسلمين، فهو كافر عند الخوارج ومؤمن عند المرجئة، فجاء المعتزلة بنظرية المنزلة بين المنزلتين، فاعتبروه فاسقاً بين الإيمان والكفر، واستمر وجودهم في العصر العباسي الأول كحاجة إسلامية داخلية للتخفيف من تطرف التيار السلفي النصوصي الحرفي، وكذلك كحاجة إسلامية خارجية للرد على أعداء الإسلام بنفس منهجهم العقلي المنطقي الفلسفي.

[+]

“الإسلام السياسي”.. أزمة مصطلح ونُخبة

6th April 2021 11:26 (7 comments)

 

 

د. وليد القططي

في بداية مُبكّرة وغير موّفقة بدأ سياسي فلسطيني حملته الانتخابية بفرقعة قنبلة صوتية، أصابت إحدى شظاياها حركات المقاومة الفلسطينية ذات المرجعية الإسلامية، عندما قال: “كل الأطراف الموجودة لديها مشكلة مع الإسلام السياسي أو الإسلاموية السياسية”. وبعيداً عن المشكلة التي تحدّث عنها طبيب الأسنان الحيران، فإنَّ مصطلح (الإسلام السياسي) فيه أزمة مزدوجة: إحداها أزمة مصطلح في المفهوم نفسه، والثانية أزمة نُخبة في الفئة المُستخدِمة للمفهوم.

جذور مفهوم (الإسلام السياسي) ممتدة لمرحلة ما بعد إلغاء الخلافة العثمانية في الربع الأول من القرن العشرين، عندما سقط آخر نظام سياسي إسلامي على يد القوميين العلمانيين الأتراك، فانقطع حبل الخلافة الإسلامية الممتد منذ دولة الخلافة الراشدة، فنشأت تيارات فكرية، وتكونت جماعات إسلامية، وأُسست أحزاب إسلامية… لاستعادة النظام السياسي الإسلامي (الخلافة) إلى الوجود والحكم، برز منها: تيار الجامعة الإسلامية، وجماعة الإخوان المسلمين، وحزب التحرير الإسلامي… وهذه التيارات والجماعات والأحزاب اصطلح على تسميتها بـ (الحركة الإسلامية) في إشارة إلى كل من يسعى إلى استعادة دور الإسلام الأساسي في حياة الأفراد والجماعات والمجتمعات والشعوب والأمة، انطلاقاً من الفهم الشمولي للإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهاج حياة ونظام حكم.

[+]

د. وليد القططي: الشتم.. تفريغ انفعالي وإفلاس أخلاقي..

30th March 2021 12:01 (4 comments)

د. وليد القططي

يُروى أنَّ أعرابياً كانَ يرعى الإبلَ لقومهِ، فهاجمتْهُ عصابةٌ من قُطّاعِ الطرقِ، واستولتْ على الإبلِ دونَ أنْ يفعل شيئاً، سوى صعود تلة لينهال عليهم شتماً، حتى ساروا بعيداً بالإبل، ولمّا عاد إلى قومهِ سألوهُ عن الإبلِ فروى لهم ما حدث، وعندما استفسروا عما فعله لمنعهم من الاستيلاء على الإبل، أجابهم: “أوسعتهم شتماً وساروا بالإبل”، فذهبت مقولته مثلاً يُقال لكل من تقصر يده بالفعل ويطول لسانه بالقول، فينطلق بالشتم والسب والطعن والقدح واللعن… ولكل من يظن أنّه فعل بلسانه مالم يستطع فعله بيده، ولكل من يُوهم نفسه أنّه فعل الشيء لمجرد أنّه قاله، ولكلِ من اكتفى بما يقوله ليكون بديلاً عمّا يُفترض أن يفعله، ولكل من لا يملك غير شتم الناس أحياءً وأمواتاً، ذُكراناً وإناثاً، بحق أوبغير حق فالأمر سيان، وفيه قولان.

[+]

د. وليد القططي: نوال السعداوي.. وتحرير المرأة

27th March 2021 11:53 (7 comments)

 

 

د. وليد القططي

الإنسان العادي يموت ويُدفن دون أن يختلف فيه الناس حياً أو ميتاً، فإذا اختلف الناس حول إنسان ما في حياته وبعد مماته اختلافاً شديداً، فرفعه بعضهم إلى درجة الملاك الرحيم، ودعوا له بالرحمة، وهوى به بعضهم إلى دركة الشيطان الرجيم، وصبوا عليه اللعنة، فاعلم أنه إنسان غير عادي، ونوال السعداوي من هذا النوع من الناس، ماتت فنالت من الثناء والمدح بقدر ما نالت من الهجاء والقدح، وأخذت نصيبها من الاحترام والتعظيم، كما أخذت نصيبها من الاحتقار والتصغير، وانقسم الناسُ فيها بين مُحبٍ غالٍ، ومُبغضٍ قالٍ، وانهال المحبون تقريظاً وتكريماً، وعلا صوت المبغضين تقريعاً وتوبيخاً، وما بين النقيضين يوجد فسحة من الرأي يُسمح بالذهاب إلى ما كتبته نوال السعداوي مباشرة، وما كتبته محوره قضية (تحرير المرأة)، على تنوّع أشكاله ما بين الدراسة والمقال والقصة والمسرحية، في عشرات الكتب على مدار سبعة عقود من الزمن عاشتها الكاتبة، كانت فيها قضية تحرير المرأة تتأرجح بين قطبين: يُريد أحدهما تقييد المرأة بالإٍسلام، ويريد الآخر تحرير المرأة من الإسلام، وأوسطهما يُريد تحرير المرأة بالإسلام، ولمعرفة موقع نوال السعداوي من ذلك، لا مناص من دراسة مختصرة لفكرها من خلال كتبها.

[+]

د. وليد القططي: لا زال أبو ذر الغفاري يمشي وحده

18th March 2021 13:03 (3 comments)

 

 

د. وليد القططي

روى ابن كثير في البداية والنهاية أنَّ الصحابي عبدالله بن مسعود  كان قادماً من الكوفة وسط قافلة من المسلمين، قاصداً المدينة المنورة، فمرَّ في طريقه على (الربذة). فوجد أبا ذر الغفاري  ميتاً ينتظر الدفن وإلى جانبه امرأته وغلامه فقط، فبكى ابن مسعود، وقال: صدق رسول الله القائل: “يرحمُ اللهُ أبا ذر يمشي وحده ويموتُ وحده ويُبعثُ وحده”. لم يكنْ أبو ذر الغفاري يمشي وحده على رجليه في غزوة تبوك متأخراً عن جيش المسلمين بقيادة الرسول  فقط، بل كان يمشي شاقاً نهجه الخاص في الحياة، ذلك النهج الثوري الرافض لأي انحراف عن مبادئ الإسلام كما أُنزلت في القرآن والسُنّة، والثائر في وجه أي تفريط بحقوق المستضعفين كما أقرها اللهُ ورسولهُ، ولذلك وصفه الرسول ، بقوله ” ما أظلَّتِ الخضراءُ ولا أقلَّتِ الغبراءُ من ذي لهجةٍ أصدقَ من أبي ذرٍّ” ، وبهذا المنطق الصادق عاش حياته يدعو إلى أمانة الحكم وعدالة الثروة، وشعاره وصية رسول الله  له ” أمرني خليلي أن أقول الحق وإن كان مُرّاً”، ومُحرّضاً الفقراء على انتزاع حقوقهم من الأغنياء، بقوله: ” عجبتُ لمنْ لا يجدُ القوتَ في بيتهِ كيف لا يخرجُ على الناسِ شاهراً سيفَه”.

[+]

د. وليد القططي: الصبر ليس مفتاح الفرج أحياناً بالنسبة للنساء العربيات

9th March 2021 13:16 (one comments)

د. وليد القططي

في يوم المرأة العالمي في الثامن من مارس آذار من كل عام، يحتفل العالم بإنجازات المرأة الاجتماعية والاقتصادية، وتُكرّم المرأة على إبداعاتها العلمية والأدبية، وتُطرَح قضايا النساء الجدّية والفعلية، بينما نُذكّر نحن العالم بخيبتنا ووكستنا، عندما نغرق في بحر الجدال العقيم، هل إحياء يوم المرأة العالمي حرام غير مُتاح، أم حلال فهو مُباح؟، وهل الاحتفال بعيد الأم عمل يجيزه الرحمن، أم رجس من كيد الشيطان؟. ولا زلنا نتخاصم في صوت المرأة، إن كان عورة فتصمت، أم نصف عورة فتخفت. ولا زلنا نتشاجر في وجه المرأة، أيجوز كشفه فتلبس الحجاب، أم يجب ستره فيُسدلُ عليه النقاب؟، وما زال الخصام والجدال في استمرار، ما بقي الليل والنهار، حتى يُغيّر العرب ما في عقولهم، أو يستبدلهم اللهُ بمنْ ليسوا أمثالهم، وحتى ذلك الحين ستظل قضايا المرأةِ المُلحة، بعد يومها وعيدها وصوتها ووجهها، هي قضايا التمييز ضدها، وسلبها حقوقها، والعنف المُمارس عليها، ولعل العنف من زوجها أخطرها، ذلك بأنه يبدأ بعنفٍ يسير، وينتهي بقتلٍ شرير، وما جرائم قتل السيدات على يد أزواجهن عنّا ببعيد حيث تكررت هذه الجرائم مراراً في المجتمعات العربية.

[+]

د. وليد القططي: ميشيل عفلق.. الإسلام برؤية قومية

25th February 2021 12:23 (7 comments)

د. وليد القططي

في حوار مع صديق من المُثقفين القُدامى، قبل مُثقفي (الفيس بوك) الجُدد، أبطال الأثير، وصُنَاع الإثارة، والباحثين عن الفضائح ، كان الحوارُ حولَ مقال سابق بعنوان (جمال عبد الناصر… قراءة خارج صندوق الإخوان)، انتقد فيه الصديق فكرة المقال الأساسية ، وهي فكرة نقدية ترفض وصمة العداء للإسلام ومُحاربة المسلمين التي تُلصقها الحركة الإسلامية في كل من يختلف معها ، أو يُخالفها ويتصارع معها، وترفض وهم احتكار تمثيل الإسلام، على أساس أنَّ الآخرين لهم رؤيتهم الخاصة للإسلام، والآخرين في المقال كان يُمثلهم التيار القومي الناصري وعلى رأسه جمال عبد الناصر، ما عُرف بعد وفاته بالتيار القومي الناصري، والتيار القومي البعثي وعلى رأسه ميشيل عفلق مؤسس التيار القومي البعثي، الذي ينظر للإسلام برؤية قومية، ويضع الإسلام في مكانة مركزية في مشروعه الفكري الحضاري، وهذه المكانة مُستخلصة من كتابات ميشيل عفلق على مدار نصف قرن من الزمن، التي جُمعت في خمس مجلدات بعنوان : ( في سبيل البعث)، بعيداً عن التأثر بالصراع الدموي بين حزب البعث والحركة الإسلامية عندما مارس الحزب القمع ضدها، وبعيداً عن أدلة إسلام عفلق القوية وتسمية نفسه ( احمد ميشيل عفلق).

[+]
كيف أسقط الهُجوم الإيراني على ناقلة إسرائيليّة في بحر عُمان مقولة “الرّد في الزّمان والمكان المُناسب”؟ وماذا يعني تسريب إعلامي يَربِط بين هذا الهُجوم وعُدوان إسرائيلي على مطار “الضبعة” السوري؟ وهل ستنجح البوارج الأمريكيّة في حِماية السّفن الإسرائيليّة؟
سيف الإسلام القذافي في “النيويورك تايمز” الأمريكيّة.. هل عودته إلى الحُكم واردة؟ وما هي أوراق قوّته وضعفه؟
هل ينفذ الشيخ الغنوشي تهديداته ويدفع بأنصاره الى الشارع لحماية الديمقراطية وكسر اغلال البرلمان؟ ولماذا انحاز الجيش التونسي هذه المرة للرئيس سعيّد؟ ولماذا تطاولوا عليه؟ وهل ستبدأ الحركة التصحيحية بتفعيل المادة 163 التي ستفضح التمويلات الخارجية للأحزاب والنواب؟ وهل سيفقد الإسلام السياسي آخر قلاعه؟
نقل رئيس البرلمان التونسي ورئيس حزب النهضة للمستشفى العسكري
غداة نداء الملك محمد السادس بفتح الحدود.. الجزائر تلتزم الصمت وقد ترحب شريطة توضيح ملفات التجسس والمخدرات ودعم المغرب لحركة القبايل مقابل تصفية الأجواء
“إندبندنت”: خطيبة خاشقجي تتهم واشنطن بإخفاء أدلة مقتله
وول ستريت جورنال: جبل فحم صيني يقف وراء ازدهار الطاقة الشمسية في أمريكا
صحيفة صينية: ثالث أقوى جيش في العالم يستعد لصراع عسكري
“ميليتري وواتش” تفسر نقل طائرات “سو-25” الروسية إلى الحدود الأفغانية
نيويورك تايمز: محاكمة في السويد قد تعرقل حكم رئيسي في إيران
تفكيك كيان الأبرتهايد” بالسلم والقانون: تحول “كبير” في مواقف مثقفين وأكاديميين ومهنيين أمريكيين من “إسرائيل”…مشروع جديد يتدحرج يساوي بين نظام الفصل العنصري في حال رفض”حل الدولتين” وشخصيات حائزة على نوبل ضمن الموقعين ..خارجية إسرائيل منزعجة وسلطة رام الله بلا تعليق
أحمد عيسى: حول خطة تعزيز الرواية الفلسطينية
د. مفضي المومني: التعليم العالي وإدارات الاستبداد من يجرؤ على الكلام
يوسف عبدالله محمود: د. مروان المعشر قراءة في كتاب “النهضة العربية الثانية”
سليم بن كريّم: هل تجربة تونس الديمقراطية النادرة عربيا في خطر؟
الدكتور عصام جميل مرعي: داوود وجالوت.. بوركت غزه.. انت البداية وانت النهاية!
أ.د. عبدالله سالم بن غوث: هل ستكون الموجه الثالثة صادمة كورونا والنمط الوبائي المستمر في اليمن: مدلولات الفترة بين الموجتين
د . سناء أبو شرار: الشعوب وغسل الأدمغة.. مخدر اسمه الرياضة
الشيخ عبد المنان السنبلي: السعودية: المغترب اليمني ومنعه من العمل في ارضه
عزيز أشيبان: أليست الألعاب الأولمبية إلا مرآة لواقع التخلف العربي؟
د. مصطفى يوسف اللداوي: صباح بيروتي حزين
حمزة البشتاوي: أبو جلدة وعصابته
الدكتور نسيم الخوري: التخلّف العربي في حضارة الفضاء