17th Jun 2019

الدكتور قادة جليد  - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

الحراك الشعبي في الجزائر : قراءة استشرافية

15th April 2019 11:23 (5 comments)

 

الدكتور قادة جليد 

لقد شهدت الجزائر كأمة نقلة نوعية على مستوى الوعي الجماعي و هذا منذ 22 فبراير، هذا الوعي الإيجابي بقدرة الذات على الرفض و التغيير كان بمثابة الروح التاريخي الذي انبعث من جديد و عبر عن نفسه من خلال مواقف و مطالب و بطريقة سلمية و حضارية أبهرت العالم و المحللين و السياسيين ، لقد انتفض هذا الروح التاريخي في الأمة الجزائرية و الذي خبا لعقود طويلة من حيث لم يتوقعه الجميع، باعتبار أن الشعب في نظرهم قد استقال من الحياة السياسية والعامة و أنه يعيش قدره المحتوم في إطار الإستسلام و اليأس الفردي و الجماعي ، لقد رفع الشعب مطالب حضارية و كأنه يقول إن الجزائر لا تستحق هذا الوضع المهين بين الأمم و أنها تملك كل الطاقات و الوسائل والفرص لتكون دولة رائدة ، لقد جاءت هذه المطالب لتصب في إتجاه واحد وهدف واحد وهو التغيير وضرورة الإنتقال إلى جزائر جديدة وفق أهداف جديدة ، و إذا كان هذا المسار قد إنطلق وهو في طريقه لتحقيق أهدافه كاملة ، فمن الأحرى أن نتساءل عن أسباب هذا الحراك و تمظهراته الثقافية و النفسية والعقائدية و كذلك عن مآلاته المستقبلية لأن كل حركة تاريخية تقاس بنتائجها و مآلاتها .

[+]

لماذا يريد الجزائريون استمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم؟

30th October 2018 12:19 (12 comments)

الدكتور قادة جليد

تشهد الساحة السياسية في الجزائر اليوم تجاذبات على مستوى الخطاب السياسي بين أحزاب الأغلبية الرئاسية الموحدة بمشروعها و أهدافها و أحزاب المعارضة السياسية المشتت التي تتنافس فيما بينها في تمثيل المعارضة من أجل التفاوض باسمها مع النظام السياسي القائم، و تسارعت حدة الخطاب  مع اقتراب استحقاق سياسي ينتظره الجزائريون لأهميته ، وهو الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أفريل 2019 ، فليس غريبا أن يكون هناك جدل سياسي ومنافسة بين البرامج السياسية ولكن الغريب أن المواطن الجزائري أصبحت هذه الخطابات السياسية لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد ، فالخطاب السياسي للمعارضة مثلا محكوم بمجموعة من التناقضات والنزعة الدوغوماتية  إلى حد الإنفصال عن الواقع ، فهو خطاب موجود و مكرس  في وسائل الإعلام فقط، أما على صعيد الواقع فلا تجد له أثرا ، أي ليست له حاضنة شعبية تسنده أو تتفاعل معه.

[+]

ماذا وراء المغرب من قطع علاقتها الدبلوماسية مع إيران ؟

5th May 2018 07:39 (8 comments)

الدكتور قادة جليد

بالفعل لقد بدأت ترتسم في الأفق ملامح المرحلة الجديدة و القادمة ، مرحلة أعدت لها الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاؤها كل السيناريوهات و وسائل الضغط الممكنة لفتح مواجهة مباشرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران و محور المقاومة و الهدف من ذلك كله هو تأمين إسرائيل و تصفية القضية الفلسطينية و التطبيع الكامل و العلني مع الكيان الصهيوني المجرم و هذا التسارع في الأحداث يعود بالأساس إلى هزيمة أمريكا و حلفاؤها في سوريا تحديدا بعد ضخ مئات المليارات و حشد عشرات الآلاف من الإرهابيين لتدمير سوريا بإعتبارها محورا أساسيا ضد مشروع الهيمنة و المخطط الغربي في المنطقة .

[+]

الدكتور قادة جليد: دار المثقف بالجزائر إرادة شابة ومسيرة ثقافية واعدة

30th March 2018 20:47 (no comments)

الدكتور قادة جليد

لقد عرفت دار المثقف بالجزائر التي تديرها الكاتبة والروائية الجزائرية الشابة سميرة منصوري تحولا نوعيا في الساحة الثقافية والابداعية الجزائرية ، كما استطاعت في فترة زمنية وجيزة أن تفرض اسمها ومكانتها كمؤسسة ثقافية مكتملة الأركان وبهذه المكانة الجديدة والمستحقة استطاعت أن تكتشف جيلا جديدا من المبدعين الشباب فب شتى المجالات والأجناس الأدبية خاصة الإبداع الأدبي والدراسات الأكاديمية والثقافية ، وما يلفت الإنتباه فعلا والفخر والإعتزاز أن هذه الدار بوسائلها المختلفة وآلياتها التواصلية هي التي تبحث عن المواهب في الجزائر العميقة ، في القرى والمداشر والمدن الكبيرة والعتيقة على حد سواء ، وتعطي الفرصة للجميع من زاوية فلسفية محضة (تكلم كي أراك وكي يراك الآخرون ) من أجل تحقيق الكوجيتو الديكارتي بطريقة جديدة (أنا أكتب إذا أنا موجود ) وعلى حد تعبير الكاتبة سميرة منصوري فهي تبحث عن الأسماء المغمورة لا المعلومة لتخرجها من دائرة الظل إلى دائرة النور ومن الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل وهي بذلك تتعامل مع الكتاب الجدد بطريقة إنسانية رائعة ، كما أن طريقتها المتواصلة في التسويق والتعريف لما تصدره الدار في المعارض الوطنية والدولية وحرصها على التعارف والتثاقف بين أبناء الوطن العربي والمعمورة بصفة عامة أعطى لها ذلك التميز الخاص الذي يميزها عن دور النشر الأخرى التي تسعى للربحية فقط ، فهي دار من لا دار له ، تبحث عن التميز من خلال إيمانها برسالتها الثقافية الواعدة باكتشاف المواهب وتوجيهها التوجيه الصحيح ، بحيث تصبح الثقافة هاجسا وبعدا أساسيا من أبعاد الإنسان المعاصر الذي أفقدته الحياة الرتيبة جوهره الأساسي ككائن يحمل قيما ومعنى يعبر عنه من خلال الكتابة ، فالكتابة هي التي تخرج الإنسان من حالة الطبيعة إلى حالة الثقافة ، من حالة العنف والإنغلاق إلى حالة السلام والإنفتاح ، وبعبارة أدق من الغريزة إلى المعنى .

[+]

التعليل الحضاري للتاريخ عند أرلوند توينبي

23rd February 2018 12:49 (one comments)

​الدكتور قادة جليد

إن الفيلسوف لا ينطلق من فراغ في تحليله للواقع و لموضوعاته المعرفية، و لكنه ينطلق من الإشكاليات التاريخية و الحضارية التي يتمثلها بوعيه النقدي، كما ينطلق أيضا من أزمات عصره التي تؤطر رؤيته إلى الوجود و العالم و التاريخ.

ولعل هذا ما ينطبق على الفيلسوف و المؤرخ الإنجليزي أرلوند توينبي (1898-1975) الذي يعتبر من أهم المؤرخين في العصر الحديث و المعاصر نظرا لتميزه عن أقرانه بالمنهجية العلمية وتحليه بالروح الموضوعية في تناوله لإشكالياته الفكرية وإحاطته وإلمامه بموضوعاته. فقد توفرت لديه من المادة المعرفية ما لم تتوفر لغيره من المؤرخين السابقين عليه وحتى الذين أتوا من بعده حيث جمع في مؤلفاته بين التاريخ كمادة علمية و التاريخ كمادة حضارية و التاريخ كمادة فلسفية إنه في الوقت ذاته: مؤرخ الأحداث و مؤرخ الحضارات و فيلسوف التاريخ.

[+]

الدكتور قادة جليد: من يريد استهداف بزرع المذهبية والطائفية؟

21st November 2017 11:51 (no comments)

 

qada-jaleed4.jpg5554-400x280

الدكتور قادة جليد

تعتبر الجزائر من أكثر الدول العربية و الإسلامية  استهدافا في أمنها و استقرارها من طرف الدول الكبرى و المخابر الأجنبية و حتى من بعض الدول الإقليمية ، و لقد رأينا المحاولات البائسة و اليائسة للبعض لإدخال الجزائر في مستنقع الفوضى و الفتنة من خلال أسطورة الربيع العربي التي تبقى في جوهرها سياسة غربية ممنهجة لتدمير العالم العربي و الإسلامي و تفكيك الدول الوطنية و خلق كيانات طائفية و تشجيع و إذكاء الفتن المذهبية لتقسيم العالم الإسلامي و إضعافه و ربط مصيره بالقوى العالمية حتى يصبح تابعا بدون تأثير في الأحداث مستسلما لقدره المحتوم ، و هذا هو المشروع الحقيقي للشرق الأوسط الجديد الذي يجعل من الكيان الصهيوني صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة في المنطقة العربية ، و نلاحظ مثلا أن القضية الفلسطينية و هي القضية المركزية للعالم العربي الإسلامي والقضية الجوهرية في الصراع العربي الاسرائيلي قد أصبحت قضية هامشية في الخطاب العربي الرسمي نظرا لانشغال الأنظمة العربية بمشاكلها الداخلية و التجاذبات الإقليمية و الدولية التي أدخلت العرب و المسلمين في نكبة جديدة لم يعرفوها من قبل ، نكبة بنكهة طائفية و مذهبية قضت على الأخضر و اليابس و يبقى مشروعها الوحيد هو القتل و التدمير و محاولة فرض واقع جديد من طرف الدول الكبرى التي تحركها مصالحها الخاصة لا غير .

[+]

الدكتور قادة جليد: الجزائريون وسؤال التاريخ 

16th November 2017 12:54 (no comments)

qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

إن الذي يكتب عن تاريخه أو يبحث عنه إنما يكتب و يبحث عن نفسه بشكل أو بآخر، لأننا نتاج هذا التاريخ بكل تراكماته و تناقضاته، انتصاراته وانكساراته، فليس التاريخ شيئا مضى ولم يعد موضوعا من موضوعات الوعي التاريخي، إنه يوجد أمامنا لأننا معرضون إليه ولأنه قدرنا. فسؤال التاريخ في الجزائر اليوم هو السؤال الكبير الذي يخلخل جميع الأجوبة المتوقعة والجاهزة لأنه مرتبط نظريا وعمليا بهوية كل أمة ووعيها بماضيها وحاضرها ومستقبلها، بتاريخها ومصيرها المشترك، بالدولة الوطنية الجزائرية التي هي ثمرة ونتاج كفاحها وثورتها وتضحيات أبنائها، بمشروع المجتمع الذي تنشده ورغبة مواطنيها في العيش المشترك، ومكانة الجزائر كأمة بين الأمم والرسالة التي تحملها في التاريخ، وما هي الإضافات التي يمكن أن تقدمها للإنسانية؟

لذلك نجد أن كل المجتمعات والدول اليوم تهتم بالتاريخ نظرا للرهانات التي يطرحها على مستوى الحاضر وأيضا على الصعيد الاستراتيجي ومن هنا أهمية التاريخ وخطورته في نفس الوقت، فقد اعتبره المفكر الفرنسي بول فاليري بأنه »أخطر إنتاج كيميائي أنتجه العقل البشري، إذ بفضله تحلم الشعوب وتتشبث بالذكريات وتتقاتل وتتصالح وتقترب وتبتعد« إن التجربة التاريخية والدراسة التأملية للتاريخ تؤكد لنا أن جميع المؤرخين والمبدعين قد انطلقوا من الحاضر في إعادة كتابة تاريخ شعوبهم وعلاقته بتاريخ الشعوب الأخرى كابن خلدون مثلا في القرن الرابع عشر من خلال المقدمة فلقد كان الحاضر بالنسبة إليه هو هاجس تراجع الحضارة العربية الإسلامية، فأراد أن يفهم هذا الحاضر من خلال الماضي وكذلك الفيلسوف الألماني هيجل في القرن الثامن عشر في كتابه العقل في التاريخ، فلقد كانت ألمانيا في عصره مقسمة إلى دويلات ومتأخرة حضاريا مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى خاصة بريطانيا وفرنسا، فأراد هيجل تشكيل وعي تاريخي ألماني جديد للنهوض بأمته فجاءت نظريته في التاريخ التي جعلت من بروسيا نهاية للتاريخ والمجتمعات الشرقية مجرد بدايات فقط، وأخيرا وليس آخرا المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما الذي كتب في صائفة 1989 مقالا بعنوان »نهاية التاريخ” وهذا بعد انهيار النظام الشيوعي، إذ يجعل من النظام السياسي الليبرالي الأمريكي نهاية للتاريخ باعتباره أحسن نظام يمكن أن تعرفه البشرية على صعيد المبادئ والأفكار وأن الرجل الأمريكي هو سيد التاريخ.

[+]

الدكتور قادة جليد: الدولة والتاريخ عند ابن خلدون وهيغل

1st November 2017 13:38 (4 comments)

qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

 لا شكّ أنّه مما نتفق عليه بداهة أنّ الدولة تشكل محور الفكر التاريخي بالنسبة إلى كل من إبن خلدون  وهيجل فمع الأول فإنّ الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك أمّا مع الثاني فإنّ الدولة هي غاية الروح في تحققها عبر التاريخ ، إلاّ أنّنا نريد أن نؤكد منذ البداية أنّ مفهوم الدولة وما يرتبط به من مفاهيم ذات الإرتباط لم يتبلور إلاّ حديثا أي بعد القرن الثامن عشر وعليه نستنتج أنّ الميراث الفلسفي لهيجل في هذا الجانب السياسي أغنى وأوفر من ميراث إبن خلدون  وريث الحضارة الإسلامية الآيلة إلى التقهقر في عصره ، وبالتالي فإنّه لا يمكننا أن نحمّل إبن خلدون  ما لم يكن يستطيعه في عصره ، وبعبارة أخرى يمكننا أن نقول « إنّ قيام فلسفة التاريخ بمعناها الدقيق ، أي الطريقة القصدية في إدراك التاريخ بصفته معطى موضوعيا وعنصرا فاعلا ، وفي التفكير في مبادئه المحركة وغائيته ، هي مسألة مرتبطة تاريخيا بتطور الفكر الغربي وخاصة منذ القرن          الثامن عشر ».

[+]

الدكتور قادة جليد: المثقفون العرب ومشكلة الراهن و المصير

28th October 2017 10:02 (no comments)

qada-jaleed4.jpg5554-400x280

الدكتور قادة جليد

يشهد العالم العربي و الإسلامي اليوم وضعا قاتما مقلقا و مصيرا مجهولا مفتوحا على كل الاحتمالات الممكنة , و أصبح يعيش تحديات جديدة تهدد وجوده الراهن ، ولقد أصيب جميع المثقفين العرب و الشعوب العربية بخيبة أمل و تحصر وهم يتابعون الأوضاع المأساوية التي تعيشها بعض الدول العربية و الإسلامية مع تبخر الأحلام في تحقيق النهضة العربية المأمولة و التقدم المنشود، انه رغم التراكمات الكبيرة للمشاريع النهضوية العربية على اختلاف ألوانها و مشاربها من قومية و إسلامية و تقدمية و علمانية إلا أنها لم تحقق الطموح العربي في النهوض و البناء و العودة إلى مسرح التاريخ.

[+]

الحرب في التاريخ عند ابن خلدون وهيجل

10th September 2017 11:24 (7 comments)

qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

لا شك أن الحرب ظاهرة تاريخية ملازمة لوجود الإنسان منذ فجر التاريخ ، حتى يمكن أن نقول أنّ تاريخ الإنسان هو تاريخ الحرب حيث لا يخلو مجتمع أو حضارة من هذه الظاهرة المرعبة التي تحصد الأرواح وتفسد العمران ، ونظرا لأهمية هذه الظاهرة في التاريخ فقد تطرق إليها كل من إبن خلدون  وهيجل ، كل من زاويته الخاصة وفي إطار ظروف العصر التي تحدد المرجعية الفكرية والموقف السياسي والإيديولوجي لكل واحد منهما ، ولكنّ قبل أن نتطرق إلى هذا الموضوع عند هذين الفيلسوفين ، فلا بأس أن نتطرق إلى الأسس النظرية والفكرية لظاهرة الحرب فنتساءل : هل للحرب بعد فكري؟ وهل لها مبررات نظرية وفلسفية ؟ وهل يمكننا أن نتساءل عن وظائف إيجابية للحرب ؟.

[+]

الدكتور قادة جليد: الروائيون الجزائريون و عقدة المحلية

12th August 2017 18:22 (no comments)

qada-jaleed4.jpg5554-400x280

الدكتور قادة جليد

 لابد أن أعترف منذ البداية بأني لست ناقدا أدبيا لا في تكويني الجامعي الأكاديمي ولا في رغبتي الذاتية في امتلاك المبضع النقدي الأدبي لتناول الأعمال الإبداعية بالنقد و التمحيص و المساءلة و هذا حق لا أتهم بالكاتب الفاشل لأن بعض المبدعين عندنا و خاصة عندما توجه لهم الانتقادات من قبل النقاد سواء في الداخل أو في الخارج يختبئون جميعا وراء العبارة المشهورة وهي أن الناقد في جوهره كاتب فاشل طلق الإبداع الأدبي بعد يأس و حمل فأسه مع سبق الإصرار و الترصد لهدم تلك العمارات و المباني الجميلة التي شيدها هؤلاء الأدباء في مختلف الأجناس الأدبية مع إيماني العميق أن النقد ضروري كعملية معرفية إبداعية و تفاعلية في تطوير الأدب بصفة عامة و فتح مغاليق العمل الأدبي للكاتب تجعله ينتبه إلى أجزاء عمارته الهندسية التي اعتمدها في بناء هذا الصرح الإبداعي لأن المبدع ينتج معرفة بالحياة أما الناقد فينتج معرفة بالنص و كلاهما ضروري للأخر، ولكن ما يشفع لي و أنا أتناول هذا الموضوع أني مثقف وقارئ اقرأ كل شيء ومحب للأدب بكل أجناسه المحلي و العالمي أتذوقه و أتفاعل معه واستطعت بذلك أن أمتلك تجربة خاصة تسمح لي أن أتقدم برأي و ملاحظات و رؤية حول الموضوع .

[+]

د. حسين سالم مرجين: ابن خلدون… ونقد عقل الحاكم العربي

20th July 2017 12:47 (no comments)

husain-salem-marjin.jpg666

د. حسين سالم مرجين

لا يزال البحاث والمهتمين بالشأن العربي يُقلبوا النظريات والأفكار  في اتجاه البحث عن تشخيص، وفهم، وتفسير  ذلك التغيير الذي شهدته المنطقة العربية أواخر 2010م وبدايات 2011م، خصوصًا في تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، وسوريا، والذي اطلق عليه البعض” ثورة الربيع العربي ” في حين يراه البعض مجرد حركات احتجاجية، كما يراه البعض الآخر  موجة من الحراك المجتمعي، حيث استطاع ذلك التغيير  إسقاط وتفكيك بنية النظم الحاكمة، كما خلق واقعاً جديداً على المستوى السياسي والاجتماعي، و تجاوز ذلك التغيير  كل ما هو قائم من تشكيلات نخبوية سواء أكانت اجتماعية، أم سياسية، وهكذا نجد أنفسنا اليوم في خضم جدل حول تشخيص، وفهم، وتفسير ذلك التغيير، خاصة في ظل كثافة تلك التحولات التي شهدتها منطقتنا، فمع وجود جملة من النظريات والأفكار الجاهزة المصنوعة في الغرب التي استوردناها  واستخدمناها في كثير من الأحيان دون تروٍ لتحديد وتفسير تلك التغييرات، وفي ظل هذا الانقسام بدأت بعض أصوات الباحثين تعلو وترنو للعودة إلى السيرورة الخلدونية، ولعل من هذه الأصوات ما تناولته مقالة الدكتور قادة جليد عن ابن خلدون التي تم نشرها في صحيفة رأي اليوم، حيث بدأ يُقلب أفكار ومقولات ابن خلدون، كونها الأقرب لتشخيص، وفهم،  وتفسير ما حصل في المنطقة العربية.

[+]

ابن خلدون والواقع  العربي المعاصر

8th July 2017 10:29 (one comments)

qada jaleed.jpg555

د. قادة جليد

يعتبر ابن خلدون في نظرنا المفكر العربي الوحيد الذي قام بتحليل موضوعي للواقع الحضاري العربي في القرن الرابع عشر وذالك لأنه واجه هذا   الواقع الذي عاشه بأسئلة النقد معتمدا إستراتيجية   التعرية وتسمية الأشياء بأسمائها، فلم يكن ابن خلدون ليسكت أمام هذا التناقض الذي كان يلوح أمام فكره،  فمعالجته لإشكالية عصره هي معالجة صادقة وشهادة حية على الارتباط العضوي بين المفكر وبيئته.

إن ما يشدنا إلى ابن خلدون بالفعل هو طبيعة الإشكالية التي فكر فيها والتي مازالت مستمرة فينا بشكل أو بآخر’ إشكالية قيام الدولة والأساس الذي تقوم عليه.

[+]

الدكتور قادة جليد: لو لم أكن جزائريا لوددت أن أكون جزائريا

31st March 2017 10:52 (2 comments)

 qada jaleed.jpg555

 الدكتور قادة جليد

إن إيمان الإنسان بذاته سواء الفردية أو الجماعية و الثقة بالنفس و الإنغراس بوعي في التاريخ و الافتخار بالأجداد و الرموز و الإنجازات المحققة في الماضي و كل ما تحمله الذاكرة المشتركة للجزائريين تعتبر من الدوافع الأساسية لبناء  النهضة المنشودة و تحقيق التقدم المأمول ، التقدم العقلاني من منظور المستقبل و ليس التقدم المختزل في إنجازات الماضي ، لأن الإنسان المهزوم من الداخل الذي  يشعر بعقدة النقص اتجاه نفسه أو اتجاه الآخرين لا يمكن أن يغير واقعه مادام لم يغير نفسه و لا يمكنه أن يصنع تاريخا أو حضارة ، و لا شك أن هذه الأفكار المتكلسة و الشعور بالدونية هي التي حاربها المفكر الجزائري المرحوم مالك بن نبي من خلال تحليله النفسي و الاجتماعي و التاريخي لفكرة القابلية للاستعمار ، و هي فكرة استلهمها في الأساس من العالم الإسلامي الكبير  و الفيلسوف عبد الرحمن ابن خلدون في مقدمته عندما أكد أن المغلوب مولع دائما بتقليد الغالب في سياق التدافع و الصراع بين الدول و الحضارات ، إن مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي و في الجزائر تحديدا و خاصة هذه الأفكار الميتة و المميتة في نفس الوقت تعتبر من أكبر الإشكاليات التي يجب معالجتها من طرف النخبة الجزائرية و في كل الميادين و التخصصات .

[+]

الدكتور قادة جليد: الإنسان وفاعليته في التاريخ

19th March 2017 13:31 (no comments)

qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

إن الإنسان كائن تاريخي، بمعنى أنه يعيش في علاقة مع الآخرين، فالإنسان لا يستطيع بمفرده أن يبني حضارة أو تاريخا ففاعلية الإنسان في التاريخ مرتبطة أساسا بتلك العلاقة الجدلية بين الإنسان والمجتمع في إطار شبكة العلاقات الإجتماعية، فالإنسان ليس جزيرة منعزلة يكفي نفسه بنفسه وليس طاقة مجردة من كل نشاط إجتماعي أو بعد تاريخي إذ «ليس في استطاعة الإنسان أن يحبس نفسه في قمقم فإن قطب الأنا لا يستطيع أن يعيش إلاّ في علاقته بقطب الغير، حقا إن المرء يولد بمفرده ويموت بمفرده ولكنه لا يحيا إلا مع الآخرين وبالآخرين وللآخرين»

ومن هنا كان التساؤل المشروع: كيف يصبح الإنسان فاعلا في التاريخ، وكيف يصبح صانعا للحضارة وكيف ينتقل من الحالة السلبية الخاملة إلى الحالة الإيجابية الفاعلة؟

يرى الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله أن «مشكلة كل شعب هي في جوهرها مشكلة حضارته ولا يمكن لشعب أن يفهم أو يحل مشكلته ما لم يرتفع بفكرته إلى الأحداث الإنسانية وما لم يتعمق في فهم العوامل التي تبني الحضارات أو تهدمها»

فالمشكلة إذا هي فهم أحداث التاريخ ومعرفة السنن التاريخية التي تنتظم حركة الشعوب والمجتمعات، فالتاريخ ليس صدفا عمياء ولكنه نتيجة لأسباب أي أنه حركة مرتبطة بهدف أو غاية وتخضع لمنطق التاريخ ذاته وهذه الحقيقة تصدق على جميع الشعوب فلا تخص شعبا دون آخرا أو زمانا دون آخر ولا تجامل أمة دون أخرى فمن الملاحظات الإجتماعية واستنادا لتاريخ الحضارات أن للتاريخ «دورة وتسلسلا فهو تارة يسجل للأمة مآثر عظيمة ومفاخر كريمة وهو تارة أخرى يلقي عليها دثارها ليسلمها إلى نومها العميق، فإذا ما أخذنا هذه الملاحظة بعين الإعتبار تحتم علينا في حل مشكلاتنا الإجتماعية أن ننظر مكاننا من دورة التاريخ وأن ندرك أوضاعنا وما يعتورنا من عوامل الإنحطاط وما ننطوي عليه من أسباب التقدم فإذا ما حددنا مكاننا من دورة التاريخ سهل علينا أن نعرف عوامل النهضة أو السقوط في حياتنا»

إن البحث في الإنسان لا يعني التفكير بمنطق الفلسفات الوجودية أو تلك الفلسفات المريحة التي تبحث عن الخلاص الفردي والسلام الذاتي والتي جعلت من الفرد عالما قائما بذاته منغلقا على نفسه يبحث عن مصيره الشخصي بعيدا عن مصير الجماعة وموقعها من حركة التاريخ أو كما قال الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر (الآخر هو الجحيم) إن البحث في الإنسان الذي نعنيه هو الإنسان الذي يضيف إلى مجتمعه بما يحقق الرقي والتقدم على الصعيد الإجتماعي، أي الإنسان الذي يتطلع إلى المستقبل في إطار رسالة يعي مسؤوليتها وأهدافها ومنهجها وفي إطار فيم ومبادئ توجهه وتضبط سلوكاته الفردية والجماعية، إن الدخول إلى التاريخ وبالتالي معركة الحضارة يتطلب الرؤية النقدية الذاتية في إطار التفاعل مع الآخر وهذا من أجل تقييم أوضاعنا الراهنة والتطلع إلى ما هو قادم «إننا نرى في حياتنا اليومية جانبا كبيرا من اللافاعلية في أعمالنا إذ يذهب جزء كبير منها في العبث والمحاولات الهازلة، وإذا ما أردنا حصرا لهذه القضية فإننا نرى سببها الأصيل في إفتقادنا الضابط الذي يربط بين عمل وهدفه، بين سياسة ووسائلها، بين ثقافة ومثلها، بين فكرة وتحقيقها، فسياستنا تجهل وسائلها وثقافتها لا تعرف مثلها العليا، وإن ذلك كله ليتكرر في كل عمل نعمله وفي كل خطوة نخطوها»

إن المشكلة التاريخية بالنسبة إلينا كجزائريين اليوم هي مشكلة هذه الذات العميقة التي تكلست فيها ذهنيات وأفكار وسلوكات ساهم الإستدمار الفرنسي في تعميقها وتعميمها أبعدتنا عن حركة التاريخ وبوصلته الحقيقية وأصبح الإنسان الجزائري ينظر إلى التاريخ نظرة مقلوبة ومعكوسة «إن جوهر المسألة هو مشكلتنا العقلية ونحن لا زلنا نسير ورؤوسنا في الأرض وأرجلنا في الهواء وهذا القلب للأوضاع هو المظهر الجديد لمشكلة نهضتنا»

ومن هذا المنطلق يجب أن نطرح بعض الأسئلة الإستشرافية لحصر الموضوع وتصوره بدقة إنطلاقا من الدورة الحضارية التي نحن جزء منها، أي دورة الحضارة العربية الإسلامية والذي يعتبر الدين الإسلامي ركيزة أساسية في وجودها ووجدانها وهويتها التاريخية، من أين تبدأ حركة التاريخ وكيف تتحقق هذه الفاعلية التاريخية لدخول بوابة الشعوب المتحضرة؟ إن كل المعطيات التاريخية والوجودية وتاريخ الحضارات المتعاقبة تشير إلى أن نقطة البدء في التاريخ هي الإنسان نفسه، فمتى آمن الإنسان بفكرة أو مبدأ وأخضع حياته للتغيير إنطلاقا من هذا المبدأ فإن الأوضاع سوف تتغير إنطلاقا من أهمية وقيمة هذه المبادئ التي توجه نظرته إلى الكون والتاريخ، وبلغة الإنسان الجزائري المسلم نؤكد على هذه الحقيقة مع الأستاذ مالك بن نبي وهي «يجب على المسلم الذي يضطلع برسالته أن يفكر في إعجازه وإعجازه لا يتأتى إلا بتحقيق شرط جوهري وهو تغيير ما بنفسه وتغيير ما في محيطه مصداقا للآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ولا يمكنه أن يغير شيئا في الخارج إن لم يغير شيئا في نفسه، وحينما نقول هذه الكلمة نقولها باعتبارها علما ولا نقولها فقط تبركا بآية، نقولها علما ونعلم مقدارها من الصحة العلمية، لا يستطيع مسلم أو غير مسلم أن يغير ما حوله إن لم يغير أولا ما بنفسه فهذه حقيقة علمية يجب أن نتصورها كقانون إنساني وضعه الله عز وجل في القرآن كسنة من سنن الله التي تسير عليها حياة البشر» مع التذكير والتأكيد أن القرآن الكريم لا يلغي التجربة البشرية ولا يطرح نفسه بديلا عن مواهب الإنسان وقدراته الخلاقة في ميادين المعرفة والتجربة وضرورة الإستفادة من الثقافات والحضارات الأخرى ولكن القرآن الكريم يطرح نفسه كطاقة روحية موجهة للإنسان ومفجرة لطاقاته الداخلية ومحركة له في المسار الصحيح وبناء على قيمة وقداسة الأهداف والقيم التي توجهه نحو حركة التاريخ، وإذا كانت نظرية الإنعكاس الماركسية ترى أن البنية الفوقية هي إنعكاس للبنية التحتية بمعنى أن الأفكار والثقافات والمعتقدات هي انعكاس للإقتصاد وحركته في التاريخ فإن هذه الآية «تتحدث عن علاقة معينة بين القاعدة والبناء العلوي، بين الوضع النفسي والروحي والفكري للإنسان وبين الوضع الإجتماعي، بين داخل الإنسان وخارج الإنسان، فخارج الإنسان يصنعه داخل الإنسان، فإذا تغير ما بنفس القوم تغير ما هو وضعهم وما هي علاقتهم وما هي الروابط التي تربط بعضهم ببعض» وهذه الفكرة هي التي يسميها مالك بن نبي في مشروعه الكبير مشكلات الحضارة بفكرة التوجيه إذ يقول «لا بد لنا قبل كل شيء من تعريف فكرة التوجيه فهي بصفة عامة قوة في الأساس وتوافق في السير ووحدة في الهدف فكم من طاقات وقوى لم تستخدم لأننا لا نعرف كيف نكتلها»  فالقرآن الكريم بصفة خاصة والإسلام بصفة عامة كقيم ومبادئ عليا يفجر المحتوى الداخلي للإنسان ويعطيه دفعة على صعيد التقدم الإجتماعي والتاريخي والحضاري «وهذا الجهاز حين يتحرك يحدد مجرى التاريخ نحو الهدف المنشود، وفي هذا تكمن أساسا فكرة توجيه الإنسان الذي تحركه دفعة دينية وبلغة الإجتماع الذي يكتسب من فكرته الدينية معنى الجماعة ومعنى الكفاح»

إن حركة التاريخ حركة غائية مرتبطة بأفكار مستقبلية لأنها حركة هادفة لها علة غائية متطلعة إلى المستقبل «فالمستقبل هو المحرك لأي نشاط من النشاطات التاريخية، والمستقبل معدوم فعلا، وإنما يحرك من خلال الوجود الذهني الذي يتمثل فيه هذا المستقبل، إذن الوجود الذهني هو الحافز والمحك والمدار لحركة  التاريخ وهذا الوجود الذهني يجسد من ناحية جانبا فكريا وهو الجانب الذي يضم تصورات الهدف وأيضا يمثل من جانب آخر الطاقة الإرادة التي تحفز الإنسان نحو هذا الهدف وتنشطه للتحرك نحو هذا الهدف، إذن هذا الوجود الذهني الذي يجسد المستقبل المحرك، هذا الوجود الذهني يعبر بجانب منه عن الفكر وفي جانب آخر عن الإرادة وبالامتزاج بين الفكر والإرادة تتحقق فاعلية المستقبل ومحركيته للنشاط التاريخي على الساحة الإجتماعية» إن هذه القاعدة المعرفية والتاريخية يمكن تطبيقها على تاريخ الإسلام نفسه، فلقد استطاع الإسلام كمبادئ وطاقة روحية معبئة أن ينقل العرب من اللاتاريخ إلى التاريخ، فقد كانوا قبائل متناحرة مع بعضها البعض بعيدا عن مفهوم الدولة أو الأمة، ولكن عندما تشربوا قيم الإسلام ومبادئه وتطلعاته المستقبلية استطاعوا أن يتحولوا إلى أمة مبدعة وقائدة ثم إلى حضارة بسطت ضلالها على الإنسانية والعالم ولا زالت آثارها قائمة إلى اليوم «وبهذا صح القول أن المحتوى الداخلي للإنسان هو الأساس لحركة التاريخ والبناء الإجتماعي العلوي لكل ما يضم من علاقات ومن أنظمة ومن أفكار وتفاصيل هذا البناء العلوي في الحقيقة مرتبط بهذه القاعدة بالمحتوى الداخلي للإنسان ويكون تغيره وتطوره تابعا لتغير هذه القاعدة وتطورها، فإذا تغير الأساس تغير البناء العلوي وإذا بقي الأساس ثابتا بقي البناء العلوي ثابتا»

وعلى هذا الأساس يمكننا أن نقول أن قيمة الفرد والمجتمعات والشعوب تتحدد بقيمة الأهداف والمبادئ التي تعيش من أجلها في المستقبل والإنسان الذي يفتقد إلى الأهداف والطاقة الروحية التي تفجر طاقاته في مختلف مجالات الحياة هو إنسان بدون أفق وبدون مستقبل، هو إنسان ثابت جامد يكرر نفسه باستمرار، بدل أن يصنع التاريخ يعيش متفرجا على هامش التاريخ ومقلدا للآخرين حتى تأذن سنن التاريخ بدورة حضارية جديدة لأنه كما قال الأستاذ مالك بن نبي «يجب أن ينتهي التاريخ في نقطة ما كي يتحدد التاريخ من نقطة جديدة » وحركة التاريخ وقوانين الحضارة لا تستثني شعبا دون آخر ولكنها قوانين عامة فإما أن نكون أو لا نكون وفي البدء كان الإنسان.

[+]

التاريخ والصراع الإيديولوجي في الجزائر

16th March 2017 12:20 (2 comments)

qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

لقد أصبح التاريخ في الفكر العالمي المعاصر اليوم ومن وجهة نظر المختصين يعتبر مخبرا للعلوم الإجتماعية، فإذا كان أرسطو مثلا في العصر اليوناني يؤكد بأنه لا علم إلا بالكليات فإن كبار المفكرين المعاصرين المشتغلين بفكرة التاريخ يؤكدون بأنه لا علم إلا بالتاريخ وهذا في مجال العلوم الإنسانية والإجتماعية، وإذا كانت الإيديولوجيا هي المعتقدات والخصائص الذاتية التي تميز شعبا عن شعب آخر فإنها بذلك تكون جزءا لا يتجزأ من التاريخ باعتبار أن المعتقدات والأفكار والتصورات تشكل جوهر شخصية كل شعب بكل أبعادها الثقافية واللغوية والدينية والإجتماعية عبر مراحل التاريخ والأحقاب الزمانية المتتالية، ومن هنا كان التساؤل المشروع: ما هي العلاقة بين التاريخ والإيديولوجا في الجزائر؟ وهل هناك صراع إيديولوجي بين نظرتين مختلفتين إلى التاريخ؟ وهل هناك إيديولوجيا وطنية أصيلة مطابقة للتاريخ وأخرى دخيلة زائفة منفصلة عنه؟

يرى المؤرخون المعاصرون أن الوثيقة هي مادة المؤرخ الموضوعي، فمن خلال الرجوع إلى الوثائق وتتبع الحركة الثقافية في الجزائر ندرك تماما أن هناك تيارا ثقافيا في الجزائر عمل ولا يزال يعمل على تكريس مفاهيم خاطئة عن تاريخنا محاولا زرع إيديولوجيا مغايرة لتاريخنا تحمل وعيا زائفا تفنده الحقائق التاريخية، وهذه الحقيقة عبر عنها بكل مرارة المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم عندما تصفح برنامج السنة الدراسية بعد الإستقلال إذ يقول «ولقد حدث هذا فعلا في السنة الدراسية الأولى بعد إسترجاع الإستقلال، فكان البرنامج الأول الذي وضع في خريف 1962 لتقديمه في بداية السنة الدراسية، بعد أن إستعاد الجزائريون زمام المقاليد كرؤوس أقلام، أي كعناوين للبرنامج الدراسي للسنة 1962-1963 هكذا أي 1) العهد الروماني، 2) الغزو العربي، 3) السيطرة التركية، 4) وصول الفرنسيين»  ولا شك أن هذا التحقيب المغرض يعبر عن إرادة إيديولوجية ما لتكريس مفاهيم ومقولات وتصورات خاطئة لزرعها في الساحة الثقافية لسلخ هذه الأمة عن مسارها التاريخي الصحيح ومحاولة صناعة إيديولوجيا زائفة وبالتالي تكريس نظرتين مختلفتين إلى المجتمع والتاريخ، النظرة التقليدية الأصلية التي تتخذ من العروبة والإسلام والأمازيغية نموذجا لقيمها وتاريخها المشترك مع ضرورة الإنفتاح على الحضارة الإنسانية والنظرة التغريبية التي تنظر إلى هذه الأصول نظرة إحتقارية وتحاول أن تدمج تاريخ الجزائر في تاريخ الغرب محاولة خلق نماذج ومرجعيات زائفة من خلال تزوير التاريخ.

[+]

الأحزاب السياسية في الجزائر ومسؤولياتها التاريخية في تشريعيات 04 ايار 2017 

14th March 2017 12:32 (2 comments)

​​qada jaleed.jpg555

الدكتور قادة جليد

      لقد استطاع الحدث الانتخابي القادم المتمثل في الانتخابات التشريعية أن ينتج نوعا من التفاعل و التدافع السياسي بين الأحزاب،  مع مشاركة أغلبية أحزاب المعارضة في هذا الاستحقاق ، بل هناك حتى من أبدى نيته في دخول الحكومة المرتقبة على غرار حركة حمس مع رهن هذه المشاركة بنتائج الانتخابات و ظروف إجرائها و مع بروز أقطاب سياسية جديدة في إطار التنسيق أو الاندماج ، كل ذلك يؤشر على بروز خارطة سياسية جديدة بعد الانتخابات مع وعود السلطة بضمان نزاهتها و شفافيتها ، خاصة مع تنصيب الهيئة العليا المراقبة  الانتخابات برئاسة شخصية إسلامية محترمة و مقبولة من طرف الجميع ، مع القليل من التحفظ من بعض الأطراف حول الصلاحيات المخولة لهذه الهيئة و قدرتها على تصويب الأخطاء التي تحدث في كل مناسبة انتخابية .

[+]
هذهِ قصّة لِقائي مرّتين بالرّئيس الرّاحل محمد مرسي.. الأُولى في أنقرة والثّانية في قصر الاتحاديّة في القاهرة.. إنّها شهادة أوثّقها للتّاريخ دون أيّ رتوش.. وأعرف أنّها ستُغضِب الكثيرين
ماذا يعني إسقاط صاروخ أرض جو يمني طائرة أمريكيّة مُسيّرة فوق الحديدة؟ وما هِي المُفاجآت التي يَتوقّع حُدوثها وزير إعلام حُكومة صنعاء في الأيّامِ القليلةِ القادِمة؟ وهل “الأهداف الحسّاسة” تعنِي مُنشآت حيويّة أكثر خُطورةً من المطارات؟ محطّات الماء والكهرباء مثلًا؟
لماذا لا يكون “الموساد” خلف تفجيرات النّاقلات في خليج عُمان لتوفير الذرائع لعدوانٍ أمريكيٍّ على إيران؟ وكيف شنّت أمريكا أربع حُروب عليها ودفعت ثمنًا غاليًا؟ وللذين يقرعون طُبول الحرب في الخليج نسأل: ماذا سيكون حالُ الرياض وأبو ظبي ودبي والمنامة والدوحة إذا اشتعل فتيلها؟
ناشطون: السعودية لن تعدم شابا اعتقل عندما كان طفلا
وفاة الرئيس المصري الإسلامي الأسبق الدكتور محمد مرسي أثناء جلسة محاكمته اليوم إثر نوبة قلبية.. ونجله: اللهم حرمت منه في الدنيا فلا تحرمني منه في جنات النعيم!.. أردوغان يصفه بـ”الشهيد”.. و”الإخوان المسلمون” تعتبر وفاته جريمة قتل مُتعمّدة
صحف مصرية: رئيس تحرير سابق يتمنى على السيسي أن يلغي قانون بيع الجنسية ويذكر بموقف ياسر عرفات! ارفعوا أيديكم عن السوريين! سيدة تقتل طفلا بسبب رؤيته لها في وضع مخل! هند صبري: أنا أقوى امرأة!
الغارديان: موقف ترامب من إيران قد يؤدي إلى صدمة نفطية
وول ستريت جورنال: الحرس الثوري الإيراني عثر على مصادر تمويل جديدة
جروزاليم بوست: مسؤولة إسرائيلية تدعو لتطبيق السيادة على 60% من الضفة
ناشيونال إنترست: إقدام واشنطن على مهاجمة إيران سينشر الفوضى في الشرق الأوسط
محمد مرسي من أول رئيس إسلامي لمصر إلى الموت خلال محاكمنه
د. رياض السندي: هل خرج العراق من أحكام الفصل السابع من الميثاق؟
عقيلة صالح: لو كان “الجيش الوطني” يحصل على دعم خارجي لأنهى معركة طرابلس في أيام … ولا مفاوضات إلا بعد تحرير العاصمة
مدارس”المعارف” التركية.. بيئة تعليمية تجمع بين العلم وقيم الإنسانية
في دراسة رائدة والاولى من نوعها لباحثين من جامعة اليرموك:مهما كانت الخسائر الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة جرَّاء أزمة اللجوء السوري كبيرة، فإنَّ الخسائر السِّياسيّة التي أصابت الدُّولة والمجتمع أكبر وأهم
كريم الزغيّر: الهام شاهين سيدة الأرض الفلسطينية
خالد فارس: مؤتمر البحرين الاقتصادى و مشروع “مارشال-كوشنير” الفلسطينى
ادهم ابراهيم: العراق: تعددية الاديان.. والتعصب
ياسر رافع: عربية الكسكسى ودروسها
محمد النوباني: درس من تونس في مواجهةالتطبيع والمطبعبن
حازم السويطي: سحرة ترامب ووهم الصفقة
نبيل عودة: العالم العربي بين خيارين: عقل وإبداع… أو نقل واتّباع؟!
نزار حسين راشد: “قضية رأي عام في الأردن بين الإنس والجن”
رأي اليوم